اختلاف الأخبار لماذا ؟ « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام قاله لمن سأله عن أحاديث البدع ، وعمّا في أيدي الناس من اختلاف الخبر :
إنّ في أيدي النّاس حقّا وباطلا ، وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا ، وعامّا وخاصّا ، ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما ، ولقد كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عهده ، حتّى قام خطيبا فقال : « من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار » .
نقلة الأخبار أربعة أصناف
وإنّما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس :
الصنف الأوّل :
رجل منافق : مظهر للإيمان ، متصنّع بالإسلام ، لا يتأثّم ولا يتحرّج ، يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متعمّدا ، فلو علم النّاس أنّه منافق كاذب لم يقبلوا منه ، ولم يصدّقوا قوله ، ولكنّهم قالوا : صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رآه وسمع منه ، ولقف عنه ، فيأخذون بقوله ، وقد أخبرك اللّه عن المنافقين بما أخبرك ، ووصفهم بما وصفهم به لك ، ثمّ بقوا بعده ( عليه وآله السّلام ) ، فتقرّبوا إلى أئمّة الضّلالة ، والدّعاة إلى النّار بالزّور والبهتان ، فولّوهم الأعمال ، وجعلوهم حكّاما على رقاب النّاس ، فأكلوا بهم
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 210 ) ، وكتاب سليم بن قيس : ص 620 - 621 ح 10 ، والخصال : ج 1 ص 255 أتى الناس الحديث ح 131 .