حثيثا ، وكل ما هو آت فقريب ، ومن وراء ذلك العجب العجيب ، فأعدّوا الجواب ليوم الحساب ، وأكثروا الزاد ليوم المعاد .
عصمنا اللّه وإياكم بطاعته ، وأعاننا وإياكم على ما يقرّب إليه ، ويزلف لديه ، فإنما نحن به وله .
بتقوى اللّه فاز الفائزون
أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه ، فإن تقوى اللّه منجاة من كل هلكة ، وعصمة من كل ضلالة ، وبتقوى اللّه فاز الفائزون ، وظفر الراغبون ، ونجا الهاربون ، وأدرك الطالبون ، وبتركها خسر المبطلون
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
( 128 ) « 1 » .
اللّه اللّه ، عباد اللّه ، قبل جفوف الأقلام ، وتصرّم الأيام ، ولزوم الآثام ، وقبل الدعوة بالحسرة ، والويل والشقوة ، ونزول عذاب اللّه بغتة أو جهرة .
أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه ، الذي ضرب لكم الأمثال ، ووقّت لكم الآجال ، وفتق لكم أسماعا لتعي ما عناها ، وأبصارا لتجلو عن عشاها ، وأفئدة لتفهم ما دهاها لم يخلقكم عبثا ، ولم يمهلكم سدى ، ولم يضرب عنكم الذكر صفحا ، بل أكرمكم بالنعم السوابغ ، وقطع عذركم بالحجج البوالغ ، ورفدكم بأحسن الروافد ، وأعم الزوائد ، وأحاط بكم الإحصاء ، وأرصد لكم الجزاء في السرّاء والضرّاء .
احذروا هادم اللذّات
فاتّقوا اللّه عباد اللّه ، وجدّوا في الطلب ، وبادروا بالعمل قبل حلول الأجل ، اقطعوا التّهمات ، واحذروا هادم اللذّات .
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية : 128 .