تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
واخشوه خشية ليست بتعذير ، واعملوا في غير رياء ولا سمعة ، فإنّه من يعمل لغير اللّه يكله اللّه لمن عمل له ، نسأل اللّه منازل الشّهداء ، ومعايشة السّعداء ، ومرافقة الأنبياء .

لا استغناء لأحد عن عشيرته

أيّها النّاس ، إنّه لا يستغني الرّجل وإن كان ذا مال عن عترته ، ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم ، وهم أعظم النّاس حيطة من ورائه ، وألمّهم لشعثه ، وأعطفهم عليه عند نازلة إذا نزلت به . ولسان الصّدق يجعله اللّه للمرء في النّاس خير له من المال يرثه غيره .

لا تقبض يدك عن عشيرتك

ألا لا يعدلنّ أحدكم عن القرابة يرى بها الخصاصة أن يسدّها بالّذي لا يزيده إن أمسكه ، ولا ينقصه إن أهلكه ، ومن يقبض يده عن عشيرته ، فإنّما تقبض منه عنهم يد واحدة ، وتقبض منهم عنه أيد كثيرة ، ومن تلن حاشيته يستدم من قومه المودّة « 1 » .
هامش
( 1 ) قال الشريف الرضي : أقول : الغفيرة ها هنا : الزيادة والكثرة ، من قولهم للجمع الكثير : الجمّ الغفير ، والجمّاء الغفير . ويروى : عفوة من أهل أو مال ، والعفوة : الخيار من الشيء ، يقال : أكلت عفوة الطّعام ، أي : خياره . وما أحسن المعنى الذي أراده بقوله : ومن يقبض يده عن عشيرته . . . إلى تمام الكلام ، فإن الممسك خيره عن عشيرته إنّما يمسك نفع يد واحدة ، فإذا احتاج إلى نصرتهم ، واضطرّ إلى مرافدتهم ، قعدوا عن نصره ، وتثاقلوا عن صوته ، فمنع ترافد الأيدي الكثيرة ، وتناهض الأقدام الجمّة .