نعوذ بربّ قدير
نعوذ بربّ قدير ، من شرّ كلّ مصير ، ونسأله عفو من رضي عنه ، ومغفرة من قبله ، فهو وليّ مسألتي ، ومنجح طلبتي ، فمن زحزح عن تعذيب ربّه ، جعل في جنّته بقربه ، وخلّد في قصور مشيّدة ، وملك بحور عين وحفدة ، وطيف عليه بكؤوس ، وسكن في حظيرة قدّوس ، وتقلّب في نعيم ، وسقي من تسنيم ، وشرب من عين سلسبيل ، وقد مزج له بزنجبيل ، مختم بمسك وعبير ، مستديم للملك ، مستشعر للسرور ، يشرب من خمور في روض مغدق ، ليس يصدّع من شربه ، وليس ينزف عقله .
مصير من خشي ومن جحد
هذه منزلة من خشي ربّه ، وحذّر نفسه معصيته ، وتلك عقوبة من جحد منشئه ، وسوّلت له نفسه معصيته .
فهو قول فصل ، وحكم عدل ، وخير قصص قصّ ، ووعظ نصّ ، تنزيل من حكيم حميد ، نزل به روح قدس مبين ، على قلب نبي مهتد رشيد ، صلّت عليه رسل سفرة ، مكرمون بررة .
عذت برب عليم ، رحيم كريم ، من شرّ كلّ عدوّ لعين رجيم ، فليتضرّع متضرّعكم ، وليبتهل مبتهلكم ، وليستغفر كلّ مربوب منكم لي ولكم ، وحسبي ربي وحده .
الإقبال على الدنيا يورث الندامة « 1 »
ومن خطبة له عليه السّلام خطب بها في فلول جيش البصرة بعد انتهاء قصة الجمل :
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 1 ص 349 - 351 الخطبة رقم ( 116 ) عن روضة الكافي : ص 256 ح 368 .