تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
رؤوف بكل مؤمن ، رحيم سخي ، رضي ولي زكي ، عليه رحمة وتسليم ، وبركه وتكريم ، من ربّ غفور رحيم ، قريب مجيب .

ذكّرتكم بسنّة نبيّكم

وصّيتكم معشر من حضرني بوصيّة ربّكم ، وذكّرتكم بسنّة نبيّكم ، فعليكم برهبة تسكن قلوبكم ، وخشية تذري دموعكم ، وتقية تنجيكم ، قبل يوم يبليكم ويذهلكم ، يوم يفوز فيه من ثقل وزن حسنته ، وخفّ وزن سيئته . ولتكن مسألتكم وتملّقكم مسألة ذلّ وخضوع ، وشكر وخشوع ، بتوبة ونزوع ، وندم ورجوع ، وليغتنم كل مغتنم منكم : صحته قبل سقمه ، وشبيبته قبل هرمه ، وسعته قبل فقره ، وفرغته قبل شغله ، وحضره قبل سفره ، قبل تكبّر وتهرّم وتسقّم ، ويملّه طبيبه ، ويعرض عنه حبيبه ، وينقطع غمده « 1 » ، ويتغيّر عقله .

نحو برزخ ونشور

ثمّ قيل : هو موعوك ، وجسمه منهوك ، ثمّ جدّ في نزع شديد ، وحضره كلّ قريب وبعيد ، فشخص بصره ، وطمح نظره ، ورشح جبينه ، وعطف عرينه ، وسكن حنينه ، وحزنته نفسه ، وبكته عرسه ، وحفر رمسه ، ويتم منه ولده ، وتفرّق منه عدده ، وقسم جمعه ، وذهب بصره وسمعه ، ومدّد وجرّد ، وعرّي وغسل ، ونشّف وسجّي ، وبسط له وهيّئ ، ونشر عليه كفنه ، وشدّ منه ذقنه ، وقمّص وعمّم ، وودّع وسلّم ، وحمل فوق سرير ، وصلّي عليه بتكبير ، بغير سجود وتعفير .
هامش
( 1 ) عمره . خ ل .
موسوعة الكلمة — صفحة 321 | السيد حسن الحسيني الشيرازي