تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ونشهد أن لا إله غيره ، وأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نجيبه وبعيثه ، شهادة يوافق فيها السّرّ الإعلان ، والقلب اللّسان .

إنه واللّه الجدّ لا اللعب

فإنّه واللّه الجدّ لا اللّعب ، والحقّ لا الكذب ، وما هو إلّا الموت أسمع داعيه ، وأعجل حاديه ، فلا يغرّنّك سواد النّاس من نفسك ، وقد رأيت من كان قبلك ممّن جمع المال ، وحذر الإقلال ، وأمن العواقب - طول أمل واستبعاد أجل - كيف نزل به الموت ، فأزعجه عن وطنه ، وأخذه من مأمنه ، محمولا على أعواد المنايا ، يتعاطى به الرّجال الرّجال ، حملا على المناكب ، وإمساكا بالأنامل . أما رأيتم الّذين يأملون بعيدا ، ويبنون مشيدا ، ويجمعون كثيرا ، كيف أصبحت بيوتهم قبورا ، وما جمعوا بورا ، وصارت أموالهم للوارثين ، وأزواجهم لقوم آخرين ، لا في حسنة يزيدون ، ولا من سيّئة يستعتبون ؟ فمن أشعر التّقوى قلبه برّز مهله ، وفاز عمله ، فاهتبلوا هبلها ، واعملوا للجنّة عملها ، فإنّ الدّنيا لم تخلق لكم دار مقام ، بل خلقت لكم مجازا ، لتزوّدوا منها الأعمال إلى دار القرار ، فكونوا منها على أوفاز ، وقرّبوا الظّهور للزّيال .

انقادت له الدنيا والآخرة « 1 »

ومن خطبة له عليه السّلام : وانقادت له الدّنيا والآخرة بأزمّتها ، وقذفت إليه السّماوات
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 133 ) .