تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
يستقبله بمثله ، قد تصافيتم على رفض الآجل ، وحبّ العاجل ، وصار دين أحدكم لعقة على لسانه ، صنيع من قد فرغ من عمله ، وأحرز رضا سيّده .

تقوى اللّه هي الزاد « 1 »

ومن خطبة له عليه السّلام : الحمد للّه الواصل الحمد بالنّعم ، والنّعم بالشّكر ، نحمده على آلائه كما نحمده على بلائه ، ونستعينه على هذه النّفوس البطاء عمّا أمرت به ، السّراع إلى ما نهيت عنه ، ونستغفره ممّا أحاط به علمه ، وأحصاه كتابه ، علم غير قاصر ، وكتاب غير مغادر ، ونؤمن به إيمان من عاين الغيوب ، ووقف على الموعود ، إيمانا نفى إخلاصه الشّرك ، ويقينه الشّكّ . ونشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبده ورسوله ، شهادتين تصعدان القول ، وترفعان العمل ، لا يخفّ ميزان توضعان فيه ، ولا يثقل ميزان ترفعان عنه . أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الّتي هي الزّاد ، وبها المعاد ، زاد مبلغ ، ومعاد منجح ، دعا إليها أسمع داع ، ووعاها خير واع ، فأسمع داعيها ، وفاز واعيها .

من علامات التقوى

عباد اللّه ، إنّ تقوى اللّه حمت أولياء اللّه محارمه ، وألزمت قلوبهم مخافته ، حتّى أسهرت لياليهم ، وأظمأت هواجرهم ، فأخذوا الرّاحة
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 114 ) .