الآخرة وزاد في الدّنيا ، فكم من منقوص رابح ، ومزيد خاسر .
إنّ الّذي أمرتم به أوسع من الّذي نهيتم عنه ، وما أحلّ لكم أكثر ممّا حرّم عليكم ، فذروا ما قلّ لما كثر ، وما ضاق لما اتّسع .
قد تكفّل لكم بالرّزق ، وأمرتم بالعمل ، فلا يكوننّ المضمون لكم طلبه ، أولى بكم من المفروض عليكم عمله ، مع أنّه واللّه لقد اعترض الشّكّ ، ودخل اليقين ، حتّى كأنّ الّذي ضمن لكم قد فرض عليكم ، وكأنّ الّذي قد فرض عليكم قد وضع عنكم .
فبادروا العمل ، وخافوا بغتة الأجل ، فإنّه لا يرجى من رجعة العمر ما يرجى من رجعة الرّزق ، ما فات اليوم من الرّزق رجي غدا زيادته ، وما فات أمس من العمر لم يرج اليوم رجعته .
الرّجاء مع الجائي ، واليأس مع الماضي ، ف
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
« 1 » .
نحمده على ما أخذ وأعطى « 2 »
ومن خطبة له عليه السّلام :
نحمده على ما أخذ وأعطى ، وعلى ما أبلى وابتلى ، الباطن لكلّ خفيّة ، والحاضر لكلّ سريرة ، العالم بما تكنّ الصّدور ، وما تخون العيون .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 102 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 132 ) .