اللّهمّ انشر علينا غيثك وبركتك ، ورزقك ورحمتك ، واسقنا سقيا نافعة ، مروية معشبة ، تنبت بها ما قد فات ، وتحيي بها ما قد مات ، نافعة الحيا ، كثيرة المجتنى ، تروي بها القيعان ، وتسيل البطنان ، وتستورق الأشجار ، وترخص الأسعار ، إنّك على ما تشاء قدير .
الصلاة تحتّ الذنوب « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام كان يوصي به أصحابه :
تعاهدوا أمر الصّلاة ، وحافظوا عليها ، واستكثروا منها ، وتقرّبوا بها ، فإنّها
كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
« 2 » .
ألا تسمعون إلى جواب أهل النّار حين سئلوا :
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ( 42 ) قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ
( 43 ) « 3 » .
وإنّها لتحتّ الذّنوب حتّ الورق ، وتطلقها إطلاق الرّبق ، وشبّهها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالحمّة تكون على باب الرّجل ، فهو يغتسل منها في اليوم واللّيلة خمس مرّات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدّرن .
وقد عرف حقّها رجال من المؤمنين ، الّذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ، ولا قرّة عين من ولد ولا مال ، يقول اللّه سبحانه :
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 199 ) ، والكافي : ج 5 ص 36 - 38 باب ما كان يوصي به أمير المؤمنين به ح 1 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 103 .
( 3 ) سورة المدثر ، الآيتان : 42 - 43 .
( 4 ) سورة النور ، الآية : 37 .