فأما الماجن : فيزيّن لك فعله ، ويحب أن تكون مثله ، ولا يعينك على أمر دينك ومعادك ، ومقارنته جفاء وقسوة ، ومدخله ومخرجه عليك عار .
وأما الأحمق : فإنه لا يشير عليك بخير ، ولا يرجى لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه ، وربما أراد منفعتك فضرّك ! فموته خير من حياته ، وسكوته خير من نطقه ، وبعده خير من قربه .
وأما الكذّاب : فإنه لا يهنؤك معه عيش ، ينقل حديثك وينقل إليك الحديث ! كلما أفنى أحدوثة مطّها بأخرى ، حتى إنه يحدّث بالصدق فما يصدّق ، ويغري بين الناس بالعداوة فينبت السخائم في الصدور ، فاتقوا اللّه وانظروا لأنفسكم .
اجتنب الغضب « 1 »
ومن وصية له عليه السّلام لرجل التمس منه الوصيّة :
أوصيك بتقوى اللّه ، واجتناب الغضب ، وترك الأماني ، وأن تحافظ على ساعتين من النهار : من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن العصر إلى غروبها ، ولا تفرح بما علمت ، ولكن بما عملت فيها .
أخلاق مذمومة « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام في ذميم الأخلاق :
لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل ، ويرجو التوبة بطول الأمل ،
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 8 ص 95 الخطبة رقم ( 21 ) ، عن تاريخ اليعقوبي :
ج 2 ص 185 .
( 2 ) دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم ، للقاضي القضاعي المتوفى سنة 454 هجرية :
ص 77 - 78 ب 4 .