والرابعة : إنكم قلتم : إنكم تخافون من النار ، وأنتم في كل وقت تقدمون عليها بمعاصيكم ، فأين خوفكم ؟ .
والخامسة : إنكم قلتم : إنكم ترغبون في الجنة ، وأنتم في كل وقت تفعلون ما يباعدكم منها ، فأين رغبتكم فيها ؟ .
والسادسة : إنكم أكلتم نعم اللّه ولم تشكروه عليها .
والسابعة : إن اللّه أمركم بعداوة الشيطان ، وقال :
إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا
« 1 » ، فعاديتموه بالقول ، وواليتموه بالمخالفة .
والثامنة : إنكم جعلتم عيوب الناس نصب أعينكم ، وعيوبكم وراء ظهوركم ، تلومون من أنتم أحق باللّوم منه ، فأيّ دعاء يستجاب مع هذا ؟
وقد سددتم أبوابه وطرقه .
موجبات الإجابة
فاتقوا اللّه ، وأصلحوا أعمالكم ، وأخلصوا سرائركم ، وأمروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ، فيستجيب اللّه لكم دعاءكم .
ثلاثة يجتنب مؤاخاتهم « 2 »
ومن كلام له عليه السّلام في التحذير من مصادقة أصناف ثلاثة :
ينبغي للمسلم أن يجتنب مواخاة ثلاثة : الماجن ، والأحمق ، والكذّاب .
هامش
( 1 ) سورة فاطر ، الآية : 6 .
( 2 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 3 ص 268 - 269 الخطبة رقم ( 71 ) ، عن الكافي : ج 2 ص 376 وص 638 .