قالوا : اللهم نعم .
قال : فأنشدكم اللّه ، هل تعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لي : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنه لا نبي بعدي ) ؟
قالوا : اللّهم نعم .
قال : فأنشدكم اللّه ، هل تعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخذ الحسن والحسين فجعل يقول : هيّ يا حسن . فقالت فاطمة : يا رسول اللّه ، إن الحسين أصغر وأضعف ركنا منه . فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا ترضين أن أقول أنا : هيّ يا حسن ، ويقول جبرئيل : هيّ يا حسين ؟ فهل لأحد من الناس مثل منزلتنا عند اللّه وعند رسول اللّه ؟ نحن صابرون ليقضي اللّه في هذه البيعة أمرا كان مفعولا .
أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخليفته « 1 »
ومن كلام له عليه السّلام قاله على سبيل الاحتجاج على أصحاب الشورى :
أنشدكم بالله ، الذي لا إله إلا هو ، أفيكم أحد وحّد اللّه قبلي ؟
قالوا : اللّهم لا .
قال : أنشدكم بالله ، هل فيكم أحد صلّى لله قبلي ، وصلى القبلتين ؟
قالوا : اللهم لا .
قال : أنشدكم بالله ، هل فيكم أحد أخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غيري ، إذ
هامش
( 1 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 1 ص 127 - 134 الخطبة رقم ( 27 ) ، عن تاريخ دمشق لابن عساكر : ج 38 ص 39 ، ورواه ابن المغازلي في مناقبه : ص 53 .