تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ما ضرّ إخواننا الّذين سفكت دماؤهم وهم بصفّين ، ألّا يكونوا اليوم أحياء ، يسيغون الغصص ، ويشربون الرّنق ؟ قد واللّه ، لقوا اللّه فوفّاهم أجورهم ، وأحلّهم دار الأمن بعد خوفهم . أين إخواني الّذين ركبوا الطّريق ، ومضوا على الحقّ ؟ أين عمّار ؟ وأين ابن التّيّهان ؟ وأين ذو الشّهادتين ؟ وأين نظراؤهم من إخوانهم الّذين تعاقدوا على المنيّة ، وأبرد برؤوسهم إلى الفجرة ؟ قال : ثمّ ضرب بيده على لحيته الشّريفة الكريمة ، فأطال البكاء ، ثمّ قال عليه السّلام : أوه على إخواني ، الّذين تلوا القرآن فأحكموه ، وتدبّروا الفرض فأقاموه ، أحيوا السّنّة ، وأماتوا البدعة ، دعوا للجهاد فأجابوا ، ووثقوا بالقائد فاتّبعوه . ثمّ نادى بأعلى صوته : الجهاد ، الجهاد عباد اللّه ، ألا وإنّي معسكر في يومي هذا ، فمن أراد الرّواح إلى اللّه فليخرج . قال نوف : وعقد للحسين عليه السّلام في عشرة آلاف ، ولقيس بن سعد رحمه اللّه في عشرة آلاف ، ولأبي أيّوب الأنصاريّ في عشرة آلاف ، ولغيرهم على أعداد أخر ، وهو يريد الرّجعة إلى صفّين ، فما دارت الجمعة حتّى ضربه الملعون ابن ملجم لعنه اللّه ، فتراجعت العساكر ، فكنّا كأغنام فقدت راعيها ، تختطفها الذّئاب من كلّ مكان .
موسوعة الكلمة — صفحة 132 | السيد حسن الحسيني الشيرازي