المنكرين لأهل البيت عليهم السّلام « 1 »
وهو في مهلة من اللّه ، يهوي مع الغافلين ، ويغدو مع المذنبين ، بلا سبيل قاصد ، ولا إمام قائد .
من أوصاف المهدي ( عج ) « 2 »
قد لبس للحكمة جنّتها ، وأخذها بجميع أدبها ، من الإقبال عليها ، والمعرفة بها ، والتّفرّغ لها ، فهي عند نفسه ضالّته الّتي يطلبها ، وحاجته الّتي يسأل عنها ، فهو مغترب إذا اغترب الإسلام ، وضرب بعسيب ذنبه ، وألصق الأرض بجرانه ، بقيّة من بقايا حجّته ، خليفة من خلائف أنبيائه .
بثثت لكم المواعظ
ثم قال عليه السّلام : أيّها النّاس ، إنّي قد بثثت لكم المواعظ ، الّتي وعظ الأنبياء بها أممهم ، وأدّيت إليكم ما أدّت الأوصياء إلى من بعدهم ، وأدّبتكم بسوطي فلم تستقيموا ، وحدوتكم بالزّواجر فلم تستوسقوا ، للّه أنتم ! أتتوقّعون إماما غيري يطأ بكم الطّريق ، ويرشدكم السّبيل ؟
أين إخواني ؟
ألا إنّه قد أدبر من الدّنيا ما كان مقبلا وأقبل منها ما كان مدبرا ، وأزمع التّرحال عباد اللّه الأخيار ، وباعوا قليلا من الدّنيا لا يبقى ، بكثير من الآخرة لا يفنى .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ضمن الخطبة رقم 153 .
( 2 ) نهج البلاغة : ضمن الخطبة رقم 182 .