تكلموا ، ولا يتنازعون عنده الحديث ، من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ ، حديثهم عنده حديث أولهم ، يضحك مما يضحكون منه ، ويتعجب مما يتعجبون منه .
ويصبر للغريب على الجفوة في مسألته ومنطقه ، حتى أن كان أصحابه ليستجلبونهم ، وكان يقول : إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرفدوه ، وكان لا يقبل الثناء إلا من مكافئ ، ولا يقطع على أحد كلامه حتى يجوز ، فيقطعه بنهي أو قيام .
سكوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
قال الحسين عليه السّلام : فسألته عن سكوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟
قال : وكان سكوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أربع : على الحلم ، والحذر ، والتقدير ، والتفكر .
فأما التقدير ففي تسوية النظر ، والاستماع بين الناس .
وأما تفكره ففيما يبقى أو يفنى .
وجمع له الحلم في الصبر ، فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزّه .
وجمع له الحذر في أربع :
أخذه بالحسن ليقتدى به .
وتركه القبيح لينتهى عنه .
واجتهاده الرأي في صلاح أمته .
والقيام فيما جمع لهم خير الدنيا والآخرة .