حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك ، ويعطي كل جلسائه نصيبه منه ، حتى لا يحسب من جالسه أن أحدا أكرم عليه منه .
من جالسه [ أو قاومه في حاجة ] صابره ، حتى يكون هو المنصرف عنه .
من سأله حاجة لم يرجع إلا بها ، أو بميسور من القول .
قد وسع الناس منه خلقه وصار لهم أبا ، وصاروا عنده في الحق سواء .
مجلسه مجلس حلم وحياء ، وصدق وأمانة ، لا ترفع فيه الأصوات ، ولا يوهن فيه الحرم ، ولا تنثى فلتأته ، [ ترى جلساؤه ] متعادلين ، متواصلين فيه بالتقوى ، متواضعين ، يوقرون فيه الكبير ، ويرحمون فيه الصغير ، ويؤثرون ذا الحاجة ، ويحفظون الغريب .
سيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جلسائه
قال الحسين عليه السّلام : فقلت : فكيف كانت سيرته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جلسائه ؟
فقال : كان دائم البشر ، سهل الخلق ، ليّن الجانب ، ليس بفظّ ولا غليظ ، ولا صخّاب ولا فحّاش ، ولا عيّاب ولا مدّاح ، يتغافل عما لا يشتهي ، فلا يؤيس منه راجيه ، ولا يخيّب فيه مؤمّليه .
قد ترك نفسه من ثلاث : من المراء ، والإكثار ، وما لا يعنيه .
وترك الناس من ثلاث : كان لا يذم أحدا ولا يعيّره ، ولا يطلب عثراته ولا عورته ، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه .
إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطّير ، فإذا سكت