تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وكان حبيبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلت الجبين ، واضح الخدّين ، أدعج العين ، دقيق المسربة ، برّاق الثنايا ، أقنى الأنف ، عنقه كأنما إبريق فضّة ، كأن الذهب يجري في تراقيّه . وكان لحبيبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شعرات من لبّته إلى سرّته ، كأنهن قضيب مسك أسود ، ولم يكن في جسده ولا صدره شعرات غيرهن ، متن كتفيه كدارة القمر ليلة البدر ، مكتوب فيه بالنور سطران : السطر الأعلى : لا إله إلا اللّه ، وفي السطر الأسفل : محمد رسول اللّه . وكان حبيبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شثن الكف والقدم ، إذا مضى كأنما يتقلّع من صخر ، وإذا انحدر كأنما ينحدر من صبب ، وإذا التفت التفت بمجامع بدنه ، وإذا قام غمر الناس ، وإذا قعد علا على الناس ، وإذا تكلم نصت له الناس ، وإذا خطب بكى الناس . وكان حبيبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أرجع [ أرحم ] الناس بالناس ، كان لليتيم كالأب الرحيم ، وللأرملة كالزوج الكريم .

لم يكن مثله ولا مثل أهل بيته

وكان محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشجع الناس قلبا ، وأبذلهم كفا ، وأصبحهم وجها ، وأطيبهم ريحا ، وأكرمهم حسبا ، لم يكن مثله ولا مثل أهل بيته في الأولين والآخرين . كان لباسه العباء ، وطعامه خبز الشعير ، ووسادته الأدم محشوّة بليف النخل ، وسريره أمّ غيلان مرملا بالشريط . كان لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عمامتان : إحداهما تدعى السحاب ، والأخرى العقاب ، وكان سيفه ذا الفقار ، ورايته الغبراء ( الغراء ) ، وناقته العضباء ، وبغلته دلدل ، وحماره يعفور ، وفرسه مرتجز ، وشاته بركة ، وقضيبه
موسوعة الكلمة — صفحة 124 | السيد حسن الحسيني الشيرازي