تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ج - إن النوعية أبدا ، ملحوظة في الاستثمار ، فمن زرع الشكوك لا يجني الرطب ، ومن غزل الشعر لا يلبس الإستبرق ، ومن ركز في الأرض غصن البان لا يستثمر التفاح والبرتقال . كذلك من نهض بالأعمال الديموقراطية ، لا ينعم بالإسلام . وهذه الأساليب الحديثة - غالبا - ديموقراطية أو دكتاتورية ، وهما لا تنتجان سوى الديمو قراطية والدكتاتورية . ومن حاول التوصل إلى الإسلام ، بواسطة هذه الأساليب ، لا يزيد وعيا عمن حفر في الأرض ، ليبلغ النجوم ، أو يتصيد السمك في الهواء . * * * وهكذا . . نخرج من هذا البحث ، باستخلاص النتائج التالية : 1 - إن الحركات العاملة ، التي تصدت لقيادة الأمة ، تنحصر في « حركة الأحزاب الإسلامية » و « حركة الأعمال الفردية » و « حركة الفقهاء المراجع » . 2 - إن « حركة الفقهاء المراجع » ، هي وحدها ، الحركة الصحيحة ، النابعة من صميم الإسلام ، وأما « حركة الأحزاب الإسلامية » و « حركة الأعمال الفردية » ، فهما أجنبيتان عن واقع الإسلام ، وإن تطفلتا عليه . 3 - لا يمكن ترميم العجز ، الذي حدث في واقع الأمة ، بفقد العناصر الأربعة الأخيرة من عناصر النهضة الجذرية للأمة ، وهي : « وعي الأمة لمبدئها وقيادتها » و « إيمانها المطلق بهما معا » و « ثقتها بنفسها كأمة تستجمع مؤهلات النهوض في المستقبل » و « تنفيذ الأمة ، لذلك المبدأ - في واقعها - بإيحاء تلك القيادة » . ولا يمكن معالجة المشاكل التي نجمت
موسوعة الكلمة — صفحة 188 | السيد حسن الحسيني الشيرازي