من ذلك العجز ، بواسطة الحركات المتطرفة ، التي تعزل صميم الإسلام ، وتعيد نفسها من خلف ستار - فالحق - لا يتبرعم عن الباطل ، والنفاق لا يتفتح عن الإخلاص - وإنما يمكن بناء شخصية الإسلام ، بحركة تؤمن بالإسلام ذاته أكثر من هدفها الشخصي ، ولا تحاول إسلاما يوصلها إلى الحكم ، بقدر ما تحاول إسلاما يبلغها الجنة ورضوان اللّه . وهذه الحركة ليست التي يتفلسف لها المتنطسون ، في « حركة الأحزاب الإسلامية » ولا التي نرتجلها بخبراتنا الخاصة ، في « حركة الأعمال الفردية » ، بل هي التي نص عليها الإسلام نفسه ، في « حركة الفقهاء المراجع » . فبهذه الطريقة وحدها ، نستطيع إعادة الإسلام إلى الحياة ، بصورة تطبع ابعادها ، وترتسم على أعماقها وسطوحها .
موسوعة الكلمة — صفحة 189
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٨٩