تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وجهود المتعاونين معه ، ويوجهها إلى تحقيق هذا البعض بالذات ، بأوفر مظاهر التكبير والتجسيد ، في الوقت الذي يهمل بقيته . رغم أن الإسلام لا يتلاقح ولا ينتج ، إلا إذا تجسد كلا متماسكا يشد بعضه بعضا ، ولا يلغي بعضه إلا ويشل البعض الآخر - أيضا - حتى عن انتاج مفعوله الخاص ، فيعجز كل عضو عن بلوغ نصابه العادل ، واستيفاء كل نصاب حقه المتبادل من التماسك والثقة والنضوج ، بل يفرط أو يفرّط ، فترتبك بنسبته الحياة القائمة عليه . د - إنها تكون متطرفة جانبية ، لأن التفكير العامل الموجه للحركة ، متى فقد شموله ، وارتكز على جانب ، وغربت عنه الجوانب الأخرى ، يصبح ضيقا لا يستطيع فحص الحقائق إلا من زاوية حادة . فلا يعطي الشيء نصيبه العادل من التوفر والاهتمام ، وإنما يغالي في تقديره ، حتى يتجه إلى الاسراف والافراط ، فيبلغ التطرف الجائر . وهذه الجانبية ، تدفع حركة الأعمال الفردية ، إلى أن تولي عنايتها الواعية ، لنقاط في الهامش ، وأن تغفل الحقائق المركزية الرئيسية ، أو أن تبنى حقيقة كبرى ، ثم تعزلها عن بقية الحقائق التي تعايشها ، حتى تنقلب إلى كيان ضخم معلق في الفراغ ، بحيث يعجز عن العيش في واقع الحياة ، فيفقد قيمته الطريقية ، كبند من نظام ، دون أن يملك قيمة ذاتية ، تجعله ضرورة مستقلة لا يستغني عنها الإنسان ، فتبقى عالة متطفلة تثقل كاهل المجتمع ، وتستنفد قواه أكثر مما تمنحه من وقود . على أن الحركات الجانبية المتطرفة ، إذا كثرت في مجتمع ما ، أحدثت التجاذب الاجتماعي الذي ينتهي بالاشتباك ، فهذه تجذبه من جانب ، وتلك تجذبه من جانب معاكس ، وثالثة من جانب ثالث وهذه