رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فعن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه عن جدّه قال : بايعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على السّمع ، والطّاعة ، في العسر ، واليسر ، والمنشط ، والمكره ، وعلى أثرة علينا ، وعلى ألّا ننازع الأمر أهله ، وعلى أن نقول بالحقّ أينما كنّا لا نخاف في اللّه لومة لائم » « 1 » .
وفي حديث آخر يحدد النّبي أنّ : « أفضل الجهاد كلمة حقّ عند سلطان جائر » « 2 » .
على أننا نعتقد أنّ من المفيد أن نبين ببعض الأمثلة إلى أي مدى تتغير قيمة الجهد البدني تبعا لما قد يكون له من علاقة وثيقة ، أو غير وثيقة مع الخير الّذي يستهدفه الواجب . ولسوف نرى في الواقع أنّ هذه العلاقة تبلغ تارة درجة التّماثل مع الجانب الرّئيسي للواجب ، وتارة تتوافق مع جانب ثانوي في العمل ، تتفاوت أهميته بين كثرة ، وقلة ، وثالثة تتضاءل إلى مجرد علاقة مصاحبة .
وإليك ثلاثة أمثلة :
هامش
( 1 ) انظر ، صحيح مسلم : 3 / 1470 ح 1709 ، وقد ذكر المؤلف في نص الحديث ( وأن نقول الحقّ حيثما كنّا ) ، والصّواب ما ذكرناه : ( وعلى أن نقول بالحقّ أينما كنّا ) « المعرب » . وانظر ، التّرغيب والتّرهيب :
3 / 157 ح 3477 ، التّمهيد لابن عبد البر : 16 / 351 ، الثّقات لابن حبّان : 1 / 106 ، المحلى : 11 / 112 ، سنن ابن ماجة : 2 / 957 ح 2866 ، صحيح ابن حبّان : 10 / 413 ، السّنن الكبرى : 5 / 212 ح 8792 .
( 2 ) انظر ، مسند أحمد : 3 / 91 ح 11159 ، منته المطلب : 2 / 993 ، المستدرك على الصّحيحين : 4 / 551 ح 8543 ، القواعد والفوائد : 2 / 206 ، سنن أبي داود : 4 / 124 ح 4344 ، الخصال : 65 ، سنن ابن ماجة :
2 / 1329 ح 4011 ، التّهذيب : 6 / 178 ، مسند الحميدي : 2 / 331 ح 752 ، نضد القواعد الفقهية : 267 ، مسند أبي يعلى : 2 / 353 ، المعجم الكبير : 8 / 282 ح 8081 ، عوالي اللئالي : 1 / 432 ، الفردوس بمأثور الخطاب : 1 / 358 ح 1448 .