تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دستور الأخلاق في القرآن — صفحة 806

مساهمون:

ص٨٠٦
* جهد من أجل اكتساب ما يكون صدقة « 1 » . * جهد لأداء العبادة في وقتها المحدد ، دون نظر إلى الفصول ، وتغير ظروف الجو ، والمناخ . ولهذا كان من الواجب أداء الصّلاة ، بطريقة أو بأخرى ، متى حان وقتها :
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
« 2 » ، حتّى خلال الحرب :
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً
« 3 » . والصّوم يجب أداؤه ، في أطول الأيام ، مثلما يؤدى في أقصر الأيام :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 4 » . والحجّ يؤدى ، في أي فصل من فصول السّنّة وقع :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ
« 5 » ،
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
« 6 » . ومن المعلوم ، فيما قبل الإسلام ، أنّ العرب لكي ييسروا تجارتهم في سوقهم السّنوية ، ولكي يوفقوا بينها ، وبين هذه العبادة - جعلوها ثابتة في الرّبيع ، واقتضاهم هذا أن يقوموا بعملية تأجيل تسمى ( النّسيء ) ، فألغى القرآن هذه العادة حين أثبت ( أو بالأحرى - أعاد تثبيت ) تأريخه القمري المحدد ، بحيث يمر على التّوالي بجميع فصول السّنة ، وفي ذلك يقول تعالى :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
« 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : 481 من الأصل : ( حديث الصّدقة ) . ( 2 ) النّساء : 103 . ( 3 ) البقرة : 239 . ( 4 ) البقرة : 185 . ( 5 ) البقرة 2 : 189 . ( 6 ) البقرة : 197 . ( 7 ) التّوبة : 37 .