الطّريقة ما كان من همة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونشاطه في الصّلاة ، وما كان من إلحاحه كلّ يوم ، في رجاء عفو اللّه : « فعن أبي بردة قال : سمعت الأغر ، وكان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحدّث ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يا أيّها النّاس توبوا إلى اللّه ، فإنّي أتوب في اليوم إليه مائة مرة » « 1 » .
لقد درسنا فيما سبق فكرة القرآن عن الجهد ، في جانبيها الدّفاعي ، والهجومي ، ورأينا كيف أنّ الجهد ، في شكل أو آخر ، وفي جميع الدّرجات - هو أداة ضرورية للحياة الأخلاقية ، سواء لإزاحة الشّر ، أو لأداء الخير ، أو لبلوغ الكمال . والصّراع شرط الإنسان ، سواء لكسب الفضيلة ، أو لحفظ الحياة :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ
« 2 » .
ولكن بحثنا حتّى الآن قد انصبّ بصورة جوهرية على الجزء الباطني من الجهد ، ويجب علينا الآن أن ندرسه في شكله الحسي . وإذن ، فما ذا تكون القيمة الأخلاقية للجهد البدني ، في نظر القرآن ؟ . .
2 - « الجهد البدني »
لنذكر أوّلا أنّه إذا كانت هنالك أخلاق ترى في الألم النّازل بأجسادنا ، من
هامش
( o prophete ) que le present» . - وواضح أنّ التّرجمة لم تنقل الآية ، وإنّما عبرت عن وجهة نظر بعض المفسرين في بيانها . وذلك هو غاية ما يبلغه المترجمون لكتاب اللّه المعجز بيانه للأولين والآخرين .
( المعرب ) .
( 1 ) انظر ، صحيح مسلم : 4 / 2075 ح 2702 ، شرح النّووي على صحيح مسلم : 17 / 24 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 6 / 57 ح 29444 ، مسند أحمد : 4 / 211 و 260 ، صحيح ابن حبّان : 3 / 209 ح 929 ، السّنن الكبرى : 6 / 114 ح 10265 ، مسند الطّيالسي : 1 / 166 ح 1202 ، مسند الرّوياني : 2 / 468 ح 1489 .
( 2 ) البلد : 4 .