وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 1 » .
وتأتي آيات كثيرة لتكمل هذا الإعلان بأقوال أكثر تحديدا ، ومن ألفاظ هذه الأقوال نجد أنّ خضوع النّفس لأمر اللّه يجب أن يكون خالصا ، دون شرك :
وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ
« 2 » ،
وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
« 3 » ،
فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ
« 4 » .
ولكي نفهم جيدا ما يقصده القرآن بهذا الإخلاص ينبغي أن نضيف مجموعتين أخريين من الآيات الّتي قدم لنا بها تحديدا - هو في الحقيقة سلبي - ولكنه يعبر أصدق تعبير عن هذا الخضوع الخالص .
ففي المجموعة الأولى يلح القرآن على نقطة هي : أنّ سيطرة أهوائنا يجب أن تنتفي من أحكامنا ، فهي شرّ وثن يتبع :
فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا
« 5 » ،
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ
« 6 »
وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 7 » .
وفي المجموعة الأخرى يريد القرآن أن يحرر أنفسنا من تأثير العالم الخارجي ، فهو يمنعنا من أن نلتمس طاقتنا الأخلاقية في آراء النّاس عنا ، أو في
هامش
( 1 ) الذاريات : 56 .
( 2 ) البقرة : 139 .
( 3 ) الأعراف : 29 .
( 4 ) الزّمر : 2 .
( 5 ) النّساء : 135 .
( 6 ) القصص : 50 .
( 7 ) سورة ص : 26 .