تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دستور الأخلاق في القرآن — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
الرّمزية الّتي يطلق عليها : التّيمم ) « 1 » .
هامش
( 1 ) في التّيمم أنّ المذاهب الإسلامية أكثر ما تكون اختلافا في ألفاظ آية التّيمم :وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْالنّساء : 43 . اختلف الفقهاء فيمن يجب عليه التّيمم مع فقد الماء : هل هو المريض ، والمسافر فقط ، أو يعمهما ، ويعم الحاضر الصّحيح ؟ وهل المراد بالملامسة الجماع ، أو اللّمس باليد ؟ وهل المراد بالماء المطلق فقط ، أو ما يعم المضاف ؟ وهل المراد بالصعيد خصوص التّراب ، أو وجه الأرض ترابا كان ، أو رملا ، أو صخرا ؟ وهل المراد بالوجه جميعه ، أو بعضه ؟ وهل المراد باليد الكف فقط ، أو الكف ، والذّراع ؟ وإليك ملخص ما قدمناه من الأقوال : 1 - قال أبو حنيفة : إنّ الحاضر الصّحيح الّذي ( لم ) يجد ماء لا يسوغ له التّيمم ، وليس عليه صلاة ؛ لأنّ الآية أوجبت التّيمم مع فقد الماء على خصوص المريض ، والمسافر . الفتاوى الهندية : 1 / 27 ، المبسوط : 1 / 113 ، المنتقى للباجي : 1 / 110 . وقالت بقية المذاهب : إنّ لمسّ المرأة الأجنبية باليد تماما كالمجيء من الغائط ينقض الوضوء . الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 79 ، المغني : 1 / 270 ، المجموع : 1 / 268 . وقال الإماميّة : الجماع هو النّاقض لا اللّمس باليد . الخلاف : 1 / 22 ، مختلف الشّيعة : 50 ، الغنية : 552 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 169 . 2 - قال الحنفية : إنّ معنى : إذا لم تجدوا ماء فتيمموا ، أيّ ماء كان مطلقا ، أو مضافا . شرح فتح القدير : 1 / 106 ، المبسوط للسرخسي : 1 / 113 ، المنتقى للباجي : 1 / 110 . أمّا بقية المذاهب فقالت : إنّ لفظ الماء في الآية ينصرف إلى الماء المطلق دون المضاف . المجموع : 1 / 268 ، المغني : 1 / 270 ، كفاية الأخيار : 1 / 39 ، فتح العزيز : 2 / 224 . 3 - قال الحنفية ، وجماعة من الإماميّة : المراد من الصّعيد بالآية التّراب ، والرّمل ، والصّخر . بلغة السّالك : 1 / 74 ، المبسوط للسرخسي : 1 / 109 ، الميزان : 1 / 122 ، الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 160 . الفقيه : 1 / 155 ، المعتبر : 102 ، المبسوط للطوسي : 1 / 31 ، السّرائر لابن إدريس : 26 . وقال الشّافعية : المراد به التّراب ، والرّمل فقط . المجموع : 2 / 212 ، المغني : 1 / 282 ، التّفسير الكبير : 11 / 172 ، المبسوط للسرخسي : 1 / 108 . -