ذلكم الّذي :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا
« 1 » .
ذلكم الّذي تحدث فقال :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
« 2 » .
فاللّه سبحانه :
وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
« 3 » ، و
يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ
« 4 » ، و
أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
« 5 » ، و
شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ
« 6 » ، وهو الّذي أكد :
إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى
« 7 » ف ( . . . يرى ) ( يسمع ) ( يعلم ) تلك هي - بصفة عامة - الأقوال الّتي سوف نصادفها في هذا الباب .
ولكن ، هل يحاول القرآن ، وهو يذكرنا بهذه الحقائق ، أن يوقظ فينا الخوف من بعض العقاب ، أو الأمل في بعض الثّواب ؟
إننا في اختيارنا للنصوص قد نحينا جانبا « 8 » كلّ تنبيه من هذا النّوع ، الّذي يعبر
هامش
( 1 ) المجادلة : 7 .
( 2 ) سورة ق : 16 .
( 3 ) الشّورى : 25 .
( 4 ) الأحزاب : 51 .
( 5 ) الطّلاق : 12 .
( 6 ) يونس : 46 .
( 7 ) سورة طه : 46 .
( 8 ) تجنبنا في الوقت نفسه -
أوّلا : الآيات الّتي تؤدي فيها هذه الأقوال دورا عقديا أكثر منه أخلاقيا ، أي تلك الآيات الّتي تركز على الجانب الإلهي ( كصفات ) أكثر مما تركز على الجانب الإنساني ( كحث ، ودفع إلى العمل ) ، وهذه الآيات -