مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
« 1 » بل هو موت الرّوح
إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ *
« 2 » .
أمّا أولئك الّذين اختاروا لأنفسهم الكفر بلا رجعة فإنّ القرآن يراهم شرّ الأنواع ، وأسفل المخلوقات على هذه الأرض :
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
« 3 » .
فها نحن أولاء نجد ما يكفي من طرق التّأنيب ، والتّرهيب ( - 247 آ و 171 ب ) . وبهذه الاعتبارات الأخلاقية المحضة شرع القرآن في أداء عمله التّربوي ، بصورة جوهرية ، وهي اعتبارات ترى في سردها ثروة من الألفاظ ، يكرم بها القرآن الفضيلة ، ويصم الرّذيلة .
ويكون مجموع هذه البراهين ، صريحة ، وضمنية - المجموعة الأولى من التّوجيهات القرآنية .
فلننظر الآن في المجموعة الثّانية .
ب : « اعتبارات الظّروف المحيطة وموقف الإنسان »
وننتقل الآن عن المسوغات الباطنة إلى الجزاءات الظّاهرة ، مستطردين في منطقة وسيطة ، تعتبر بصورة ما فترة انتظار تسبق هذه الجزاءات ، ولكنها لا تعد واحدا منها ، بل هي على الأكثر تشعر بها إشعارا غامضا ، بعيدا عن التّحديد .
ولنؤكد بادئ ذي بدء أننا لا نفكر هنا في الرّأي العام ، إذ أنّ « القيل والقال » ،
هامش
( 1 ) البقرة : 10 ، المائدة : 52 ، التّوبة : 125 ، الحجّ : 53 ، النّور : 50 ، محمد : 20 ( - 6 ب ) .
( 2 ) النّمل : 80 ، الأنعام : 122 ، الرّوم : 52 ، فاطر : 22 ( - 4 آ ) .
( 3 ) الأنفال : 22 و 55 ، التّين : 6 ، البينة : 6 ( - 1 آ و 3 ب ) .