عشر : 29 ) .
« نظام التّوجيه القرآني »
نحن الآن في موقف نستطيع أن نواجه من خلاله بطريقة أفضل - دراسة التّبليغ القرآني ، وأن نثبت علاقته بتبشير الكتاب المقدس ، ولسوف نرى ، أنّ النّظرية اليهودية : ونقيضتها المسيحية يتصالحان في تركيب متوافق ، ليس هذا فحسب ، بل سوف نرى فضلا عن ذلك أنّ عناصر جديدة تندمج في هذا التّركيب ، لتزيده غنى ، ورحابة .
لقد قمنا بنوع من الإحصاء العام « 1 » ، فأدهشتنا ندرة التّعاليم القرآنية الّتي اقتصرت في تعليل حكمتها على سلطة الأمر وحده ، فهذه الصّيغة الكانتية الّتي تقيم الإلزام على أساس ، « شكله المحض » ، المجرد عن مادته : « افعل هذا ، لأنّه هكذا فرض » - ليست مألوفة كثيرا في كتاب الإسلام المقدس . ومع ذلك نجدها في عشر آيات ، كلّها بعد الهجرة ( - 10 ب ) « 2 » .
بيد أنّ عدم وجود علة مصرح بها لا ينفي بالضرورة وجود مضمون لها . والحقّ أنّ الإيمان يقتضي خضوعا غير مشروط للأوامر الإلهية ، مهما بدا ذلك غاية في القسوة ، والتّحكم ، واللّه سبحانه وتعالى يقول :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا
هامش
( 1 ) في نهاية كلّ مجموعة نرجع إليها من الآيات الّتي تعبر عن فكرة واحدة سوف نضيف حرف ( آ ) لتعيين النّصوص المكية ، وحرف ( ب ) لتعيين النّصوص المدنية .
( 2 ) البقرة : 275 ، والنّساء : 7 و 11 و 12 و 24 - مكررة - و 103 ، والتّوبة : 60 ، والمجادلة : 3 ، والممتحنة : 10 .
« فهذه عشر آيات مدنية - ( ب 10 ) » .