أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة ، وصيام ، وزكاة ، ويأتي قد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيعطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم ، فطرحت عليه ، ثمّ طرح في النّار » « 1 » .
ولكي ندرك الأهمية الخاصة الّتي نعت بها الإسلام الإخلال بواجباتنا الاجتماعية ، حسبنا أن نقرأ الحديث الّذي يقسم الذنوب ثلاثة أقسام ؛ فعن عائشة عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « الدّواوين ثلاثة : ديوان يغفر ، وديوان لا يغفر ، وديوان لا يترك ، فالديوان الّذي يغفر ذنوب العباد بينهم وبين اللّه ، والدّيوان الّذي لا يغفر الشّرك ، والدّيوان الّذي لا يترك مظالم العباد » « 2 » .
وقبل أن نترك مفهوم التّوبة يبقى علينا أن نضيف ملاحظتين نجدهما في
هامش
( 1 ) انظر ، صحيح مسلم : 4 / 1997 ح 2581 ، شرح أصول الكافي : 1 / 244 و : 9 / 232 ، سنن التّرمذي :
4 / 613 ح 2418 ، المعجم الأوسط : 3 / 156 ح 2778 ، بحار الأنوار : 69 / 6 ح 3 ، شعب الإيمان :
1 / 67 ، التّرغيب والتّرهيب : 3 / 129 ح 3366 ، الفردوس بمأثور الخطاب : 2 / 60 ح 2338 ، موضح أوهام الجمع والتّفريق : 2 / 23 ، المحلى لابن حزم الظّاهري : 1 / 22 .
( 2 ) انظر ، مسند أحمد : 6 / 240 من طريق عائشة ، ونصه : « الدّواوين عند اللّه عزّ وجل ثلاثة : ديوان لا يعبأ اللّه به شيئا ، وديوان لا يترك اللّه منه شيئا ، وديوان لا يغفره اللّه ، فأمّا الدّيوان الّذي لا يغفره اللّه فالشرك باللّه .
قال اللّه عزّ وجلّ :مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍالمائدة : 72 .
وأمّا الدّيوان الّذي لا يعبأ اللّه به شيئا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين وبه ، من صوم يوم تركه ، أو صلاة تركها ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يغفر ذلك ويتجاوز إن شاء ، وأمّا الدّيوان الّذي لا يترك اللّه منه شيئا فظلم العباد بعضهم بعضا ، القصاص لا محالة » - ( المعرب ) . انظر ، تفسير ابن كثير : 1 / 509 و : 2 / 82 ، بحار الأنوار :
7 / 273 ح 44 ، اللمعة البيضاء للتبريزي الأنصاري : 342 ، المستدرك على الصّحيحين : 4 / 619 ح 8717 ، مجمع الزّوائد : 10 / 248 ، مسند أحمد : 6 / 240 ح 26073 ، شعب الإيمان : 6 / 52 ح 7473 و 7474 .