تحت المغفر « 1 » كأنهما شعلتا نار أرقم وبيده صحيفة يمانية يقلبها والمنايا تلوح على شفرتها ، وهو على فرس له صعب فبينا هو يمغثه « 2 » ويمنعه ويلين من عريكته « 3 » هتف به هاتف من أهل الشام يعرف [ بعرار ] « 4 » ابن أدهم :
يا عباس هلمّ إلى البراز ، « 5 » ، قال العباس : فالنزول إذا ، فإنه أيأس من القفول « 6 » فنزل الشامي وهو يقول :
إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا * أو تنزلون فإنا معشر نزل
وثنى العباس رجله « 7 » وهو يقول :
اللّه يعلم إنّا لا نحبكم * ولا نلومكم أن تحبونا
هامش
( 1 ) - المغفر : والمغفرة والغفارة : زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة ، وقيل : هو رفرف البيضة ، وقيل : هو حلق يتقنع به المتسلح . لسان العرب مادة غفر : ج 5 ، ص 25 .
( 2 ) - المغث : العرك في المصارعة . لسان العرب مادة مغث : ج 2 ، ص 190 .
( 3 ) - العريكة : الطبيعة ، يقال : لانت عريكته إذا انكسرت نخوته ، وفي صفته ( صلّى اللّه عليه وآله ) : أصدق الناس لهجة وألينهم عريكة . . . ورجل لين العريكة أي لين الخلق سلسه وهو منه ، وشديد العريكة إذا كان شديد النفس أبيّا . لسان العرب مادة عرك : ج 10 ، ص 464 .
( 4 ) - أثبتناه من المصدر .
( 5 ) - النزال ( خ ل ) .
( 6 ) - الحياة ( خ ل ) .
( 7 ) - وركه ( خ ل ) .