ارتجت لها الأرض من تحتهم ، وسما العباس في الناس ، فإذا قائل يقول من ورائي :
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ
« 1 » فالتفت فإذا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال لي : يا أبا الأغر من المنازل لعدونا ؟ قلت : هذا ابن أخيكم « 2 » ، هذا العباس بن ربيعة ، فقال : وإنه لهو ؟
قلت : نعم . قال : يا عباس ألم أنهك وابن عباس « 3 » ، أن تخلّا بمراكز كما وأن تباشرا حربا !
قلت : وفي رواية العياشي « 4 » قال : ألم أنهك وحسنا وحسينا وعبد اللّه بن جعفر أن تخلّوا بمركز أو تباشروا حربا « 5 » ، قال : إنّ ذلك كان « 6 » ، قال : فما
هامش
- والواحدة جانحة . لسان العرب مادة جنح . ج 2 ، ص 428 .
( 1 ) - سورة التوبة ( 9 ) : 14 .
( 2 ) - شيخكم ( خ ل ) .
( 3 ) - ان تحلا بمراكز وتبارزا أحدا خ ل ) .
( 4 ) - أبو النضر محمّد بن مسعود بن محمّد بن عياش السلمي السمرقندي . له كتب كثيرة تزيد على مائتي مصنف منها كتاب التفسير المعروف ، وكان أول عمره عامي المذهب ثمّ تبصّر وهو حديث السنّ ، أنفق على العلم والحديث تركه أبيه جميعا ، وكانت داره كالمسجد بين ناسخ أو مقابل أو قارئ أو معلّق مملوءة من الناس . الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 481 - 482 .
( 5 ) - في المصدر : تباشروا حربا .
( 6 ) - كما قلت ( خ ل ) .