فأجابه عليه السّلام : النبي صلى اللّه عليه وآله طاهر مطهّر ولكن أمير المؤمنين عليه السّلام فعل وجرت به السنّة « 1 » .
قال المفيد : ولمّا صلّى المسلمون عليه صلى اللّه عليه وآله أنفذ العباس بن عبد المطّلب برجل إلى أبي عبيدة بن الجراح وكان يحفر لأهل مكة ويضرح « 2 » وكان ذلك عادة أهل مكة ، وأنفذ إلى زيد بن سهل وكان يحفر لأهل المدينة ويلحد فاستدعاهما .
وقال : اللهمّ خر « 3 » لنبيك ، فوجد أبو طلحة زيد بن سهل ، فقيل له :
أحفر لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فحفر له لحدا ، ودخل أمير المؤمنين والعباس بن عبد المطّلب والفضل بن العباس وأسامة بن زيد ليتولّوا دفن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .
فنادت الأنصار من وراء البيت : يا علي ، إنّا نذكر اللّه وحقّنا اليوم من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن يذهب ، أدخل منّا رجلا يكون لنا به حظ من مواراة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .
فقال : ليدخل أوس بن خولي وكان بدريّا فاضلا من بني عوف من الخزرج ، فلمّا دخل قال له علي عليه السّلام : انزل القبر ، فنزل ووضع أمير المؤمنين رسول اللّه صلى اللّه عليهما وآلهما على يديه ودلّاه في حفرته ، فلمّا حصل
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 108 ، ح 13 .
( 2 ) - الضريح : الشق في وسط القبر ، واللحد في الجانب - الصحاح - ضرح : ج 1 ، ص 386 .
( 3 ) - من اختر وهو طلب الاختيار .