تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وينصرفون . وإنّ اللّه لم يقبض نبيّا في مكان إلّا وقد ارتضاه لرمسه فيه ، وإنّي دافنه في حجرته التي قبض فيها ، فسلّم القوم لذلك ورضوا به « 1 » . وروى الكليني عن أبي مريم الأنصاري قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : كيف كانت الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وآله ؟ قال : لمّا غسّله أمير المؤمنين عليه السّلام وكفّنه سجّاه ثمّ أدخل عليه عشرة فداروا حوله ، ثمّ وقف أمير المؤمنين عليه السّلام في وسطهم ، فقال :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 2 » فيقول القوم كما يقول عليه السّلام حتّى صلّى عليه أهل المدينة والعوالي « 3 » . وروى أبو جعفر عليه السّلام : أنّه صلّوا عليه يوم الاثنين وليلة الثلاثاء حتّى الصباح ويوم الثلاثاء حتّى صلّى عليه الأقرباء والخواص ، ولم يحضر أهل السقيفة ، وكان علي عليه السّلام أنفذ إليهم بريدة وإنّما تمّت بيعتهم بعد دفنه صلى اللّه عليه وآله « 4 » . وروي عن القسم الصيقل أنّه كتب إلى الناحية المقدسة : جعلت فداك هل إغتسل أمير المؤمنين عليه السّلام حين غسّل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عند موته ؟
هامش
( 1 ) - الإرشاد : ج 1 ، ص 188 . ( 2 ) - سورة الأحزاب ( 33 ) آية : 56 . ( 3 ) - الكافي : ج 1 ، ص 450 ، ح 35 . ( 4 ) - مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 206 .