حنكه ، ففاضت نفسه فيها فرفعها إلى وجهه فمسحه بها ، ثمّ وجّهه وغمّضه ومدّ عليه إزاره واشتغل بالنظر في أمره .
قال الراوي : وصاحت فاطمة عليها السّلام وصاح المسلمون ويضعون التراب على رؤوسهم « 1 » .
قال الشيخ في التهذيب : قبض مسموما يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر ، سنة إحدى عشر من الهجرة « 2 » وفي المناقب : وكان قدومه المدينة ووفاته عشر سنين وقبض قبل أن تغيب الشمس وهو ابن ثلاث وستين سنة صلوات اللّه عليه وآله « 3 » .
وعن الثعلبي « 4 » : إنّه قبض حين زاغت الشمس ، فلمّا قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله جاء الخضر فوقف على باب البيت وفيه علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد سجّي بثوب .
فقال : السلام عليكم يا أهل البيت ، كل نفس ذائقة الموت ، وإنّما
هامش
( 1 ) - راجع مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 204 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 6 ، ص 2 .
( 3 ) - مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 152 .
( 4 ) - أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم المحدّث النيسابوري صاحب التفسير الكبير الذي يروي عنه صاحب الكشاف وغيره الحديث المعروف في فضل من مات على حب آل محمد عليهم السّلام ، و - له العرائس في قصص الأنبياء ، وهو لتشيعه أو لقلة تعصبه كثيرا ما ينقل من أخبارنا ولهذا ينقل عنه العلامة المجلسي في البحار . توفي سنة 427 أو سنة 437 . الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 129 - 130 .