الدنيا ، وبحفظ فاطمة عليها السّلام ، وبجمع القرآن ، وبقضاء دينه ، وبغسله ، وأن يعمل حول قبره حائطا ويحفظ الحسن والحسين عليهما السّلام « 1 » .
وروي عن أبي رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : لمّا كان اليوم الذي توفّي فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله غشي عليه ، فأخذت بقدميه أقبّلها وأبكي ، فأفاق وأنا أقول : من لي ولولدي بعدك يا رسول اللّه ، فرفع رأسه وقال : اللّه بعدي ووصيّي صالح المؤمنين « 2 » .
وروي في حديث عن جابر الأنصاري رحمه اللّه أنّه قال : كانت فاطمة عند النبي صلى اللّه عليه وآله وهي تقول : واكرباه لكربك يا أبتاه ، فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة ، إنّ النبي صلى اللّه عليه وآله لا يشقّ عليه الجيب ولا يخمش عليه الوجه ولا يدعى عليه بالويل ، ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم : تدمع العينان ، ويوجع القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب ، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون « 3 » .
وعن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : في قوله تعالى :
وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ
« 4 » أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال لفاطمة عليها السّلام : إذا أنا متّ فلا تخمشي عليّ وجها ، ولا تنشري عليّ شعرا ، ولا تنادي بالويل ، ولا تقيمي عليّ نائحة ،
هامش
( 1 ) - مناقب آل أبي طالب : ج 3 ، ص 115 - 116 .
( 2 ) - مناقب آل أبي طالب : ج 2 ، ص 248 .
( 3 ) - تفسير فرات الكوفي : ص 586 .
( 4 ) - سورة الممتحنة ( 60 ) آية : 12 .