أدركه فسرى ذلك عنّي « 1 » .
وفي رواية الصدوق عن ابن عباس : فجاء الحسن والحسين عليهما السّلام يصيحان ويبكيان حتّى وقعا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فأراد علي عليه السّلام ، أن ينحّيهما عنه ، فأفاق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ثمّ قال : يا علي دعني أشمّهما ويشمّاني ، وأتزوّد منهما ويتزوّدان منّي ، أما إنّهما سيظلمان بعدي ويقتلان ظلما ، فلعنة اللّه على من يظلمهما ، يقول ذلك ثلاثا ، ثمّ مدّ يده إلى علي فجذبه إليه حتّى أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه ، ووضع فاه ، على فيه وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتّى خرجت روحه الطيّبة صلوات اللّه عليه وآله .
فانسل علي عليه السّلام من تحت ثيابه ، وقال : أعظم اللّه أجوركم في نبيّكم ، فقد قبضه اللّه إليه فارتفعت الأصوات بالضجّة والبكاء « 2 » .
وقال الطبرسي وغيره ما ملخّصه : إنّه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لملك الموت : امض لما أمرت له ، فقال جبرئيل : يا محمّد هذا آخر نزولي إلى الدنيا ، إنّما كنت أنت حاجتي منها ، فقال له : يا حبيبي جبرئيل أدن منّي فدنا منه .
فكان جبرئيل عن يمنيه وميكائيل عن شماله وملك الموت قابض لروحه المقدّس ، فقضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ويد أمير المؤمنين اليمنى تحت
هامش
( 1 ) - الإرشاد : ص 186 - 187 .
( 2 ) - أمالي الصدوق : ص 736 .