ثبتّها لقيتني غدا ، ومن طلّقتها فأنا بريء منها ، لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة .
وأنت خليفتي على أمّتي من بعدي ، فإذا حضرتك الوفاة فسلّمها إلى ابني الحسن البرّ الوصول .
ثمّ ذكر واحدا واحدا من الأئمة عليهم السّلام وأن يسلمّها إلى الإمام الذي بعده إلى أن تسلّم إلى الإمام الثاني عشر صلوات اللّه عليهم أجمعين « 1 » .
روي عن عيسى بن المستفاد عن موسى بن جعفر عليهما السّلام ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أليس كان أمير المؤمنين كاتب الوصية ورسول اللّه المملي عليه وجبرئيل والملائكة المقرّبون شهود ؟ قال بعد ما أطرق طويلا :
يا أبا الحسن قد كان ما قلت ، لكن حين نزل برسول اللّه الأمر نزلت الوصيّة من عند اللّه كتابا مسجّلا ، نزل به جبرئيل عليه السّلام مع أمناء اللّه تبارك وتعالى من الملائكة .
فقال جبرئيل : يا محمّد مر بإخراج من عندك إلّا وصيّك ، ليقبضها منّا وتشهدنا بدفعك إيّاها إليه ضامنا لها - يعني عليا - فأمر النبي صلى اللّه عليه وآله بإخراج من كان في البيت ما خلا عليا وفاطمة فيما بين الستر والباب .
فقال جبرئيل : يا محمّد ربّك يقرئك السلام ، ويقول : هذا كتاب ما كنت عهدت إليك وشرط عليك وشهدت به عليك وأشهدت به عليك ملائكتي وكفى بي يا محمّد شهيدا .
هامش
( 1 ) - الغيبة : ص 150 - 151 .