رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وزعم أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أمره بذلك .
فقال : أوليس أبو بكر مع جيش أسامة ؟ هذا هو واللّه الشر العظيم الذي طرق البارحة المدينة ، لقد أخبرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بذلك ودخل الفضل وأدخل بلالا معه ، فقال صلى اللّه عليه وآله : ما ورائك يا بلال ؟ فأخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بالخبر .
فقال صلى اللّه عليه وآله : أقيموني أقيموني أخرجوا بي إلى المسجد ، والذي نفسي بيده قد نزلت بالإسلام نازلة وفتنة عظيمة من الفتن « 1 » .
وفي رواية المفيد وغيره : أنّه لمّا أوذن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بنداء بلال ، فقال : يصلّي بالناس بعضهم ، فإنّني مشغول بنفسي .
فقالت عائشة : مروا أبا بكر ، وقالت حفصة : مروا عمر ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حين سمع كلامهما ورأي حرص كل واحدة منهما على التنويه بأبيها وافتنانهما بذلك ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حي : أكففن إنكنّ صويحبات يوسف « 2 » .
روى ابن أبي الحديد عن شيخه يوسف بن إسماعيل اللمعاني : أنّ عليا عليه السّلام كان ينسب عائشة إلى أنّها أمرت بلالا أن يأمر أبا بكر بأن يصلي بالناس ، وأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : ليصلّ به رجل ولم يعيّن أحدا .
فقالت : مر أبا بكر يصلّي بالناس ، وكان عليه السّلام يذكر ذلك لأصحابه في خلواته كثيرا ، ويقول : إنّه لم يقل إنكنّ لصويحبات يوسف إلّا إنكارا لهذا
هامش
( 1 ) - الدرجات الرفيعة : ص 304 - 306 .
( 2 ) - الإرشاد : ج 1 ، ص 183 .