تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

ذكر فتح مكة ( زادها اللّه شرفا )

في شهر رمضان سنة ثمان من الهجرة « 1 » ، قال القطب الراوندي رحمه اللّه : إنّ النبي صلى اللّه عليه وآله خرج قاصدا مكة في عشرة آلاف فارس من المسلمين ، ولم يشعر أهل مكة حتّى نزل تحت العقبة . وكان أبو سفيان وعكرمة بن أبي جهل خرجا إلى العقبة يتجسّسان خبرا ، ونظرا إلى النيران فاستعظما ، فلم يعلما لمن النيران ، وكان العباس قد خرج من مكة مستقبلا إلى المدينة ، فردّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله معه . والصحيح أنّه منذ يوم بدر كان بالمدينة ، فلمّا نزل تحت العقبة ركب العباس بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وصار إلى العقبة طمعا أن يجد من أهل مكة من ينذرهم ، إذ سمع كلام أبي سفيان يقول لعكرمة : ما هذه النيران ؟ فقال العباس : يا أبا سفيان نعم هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . قال أبو سفيان : ما ترى أن أصنع ؟ قال : تركب خلفي فأصير بك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فآخذ لك الأمان ، قال : وتراه يؤمنّني ؟ قال : نعم فإنّي إذا سألته شيئا لم يردّني . فركب أبو سفيان خلفه وانصرف عكرمة إلى مكة ، فصار إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . فقال العباس : هذا أبو سفيان صار معي إليك فتؤمنه بسببي ؟ فقال
هامش
( 1 ) - سبل السلام : ج 3 ، ص 5 .