تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
فلمّا القتوا مع المشركين لم يلبثوا حتّى انهزموا بأجمعهم ولم يبق منهم مع النبي صلى اللّه عليه وآله إلّا عشرة نفر تسع من بني هاشم خاصة وعاشرهم أيمن ابن أمّ أيمن ، فقتل أيمن رحمه اللّه وثبت التسعة الهاشميون حتّى ثاب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من كان انهزم ، فرجعوا أولا وأولا حتّى تلاحقوا وكانت لهم الكرّة على المشركين . وفي ذلك أنزل اللّه تعالى وفي إعجاب أبي بكر بالكثرة :
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » يعني أمير المؤمنين عليا ومن ثبت معه من بني هاشم وهم يومئذ ثمانية : أمير المؤمنين عليه السّلام تاسعهم : العباس بن عبد المطّلب عن يمين رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، والفضل بن العباس عن يساره ، وأبو سفيان بن الحارث ممسك بسرجه عند ثفر « 2 » بغلته ، وأمير المؤمنين عليه السّلام بين يديه يضرب بالسيف . ونوفل بن الحارث ، وربيعة بن الحارث ، وعبد اللّه بن الزبير بن عبد المطّلب ، وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب حوله ، وقد ولّت الكافّة مدبرين سوى من ذكرناه ، وفي ذلك يقول مالك بن عبادة الغافقي « 3 » :
هامش
( 1 ) - سورة التوبة ( 9 ) آية : 25 - 26 . ( 2 ) - الثفر : السير الذي في مؤخر السرج . لسان العرب مادة ثفر . ( 3 ) - عافق كصاحب : حصن بالأندلس ( منه ) .