فدعا أين وارث العلم والحلم * مجير الأيام من بأساها
أين ذو النجدة العلي « 1 » لو دعته * في الثريا مرويّة لبّاها
فأتاه الوصي أرمد عين * فسقاها من ريقه فشفاها
ومضى يطلب الصفوف فولّت * عنه علما بأنّه أمضاها
وبرى مرحبا بكفّ اقتدار * أقوياء الأقدار من ضعفاها
ودحا بابها بقوّة بأس * لوحمته الأفلاك منه دحاها
عائذ للمؤمنين « 2 » مجيب * سامع ما تسر من نجواها
ألفته بكر العلى فهي تهوى * حسن أخلاقه كما يهواها
شقّ من اسمه العلي له اسما * فهي ذات علياء جل ثناها
إنّما المصطفى مدينة علم * وهو الباب من أتاه أتاها
وهما مقلتا العوالم يسراها * علي وأحمد يمناها
قال : وخرج البشير إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنّ عليا عليه السّلام دخل الحصن فأقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فخرج علي عليه السّلام يتلقّاه ، فقال : بلغني نبأك المشكور وصنيعك المذكور قد رضي اللّه عنك فرضيت أنا عنك ، فبكى علي عليه السّلام ، فقال صلى اللّه عليه وآله له : ما يبكيك يا علي ؟ قال : فرحا بأنّ اللّه ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عنّي راضيان .
قال : وأخذ علي عليه السّلام فيمن أخذ صفيّة بنت حيّ ، فدعا بلالا فدفعها
هامش
( 1 ) - في المصدر : أين ذو النجدة الذي لو دعته . . .
( 2 ) - في المصدر : للمؤمّلين .