تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
تحت شجرة سمرة « 1 » على أن لا يفرّوا منه أبدا ، ثمّ أتى الخبر أنّ الذي ذكر من أمر عثمان كان باطلا ، ثمّ إنّ قريش بعثت سهيل بن عمرو إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله للصلح ، فجاءه سهيل وتكلّم فأطال الكلام وتراجعا ثمّ جرى بينهما الصلح ، فقال : أكتب بيننا وبينك كتابا . فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال له : أكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فقال سهيل : أمّا الرحمن فو اللّه ما أدري ما هو ولكن أكتب باسمك اللهمّ ، فقال المسلمون : واللّه لانكتبها إلا بسم اللّه الرحمن الرحيم . فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : أكتب باسمك اللهمّ ، هذا ما قضى عليه محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فقال سهيل : لو كنّا نعلم أنّك رسول اللّه ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ، ولكن أكتب محمّد بن عبد اللّه ، فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : إنّي لرسول اللّه وإن كذّبتموني ، ثمّ قال لعلي عليه السّلام : أمح رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فقال عليه السّلام : يا رسول اللّه إنّ يدي لا تنطلق بمحو اسمك من النبوّة ، فأخذه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فمحاه . ثمّ قال : أكتب هذا ما قاضى « 2 » عليه محمّد بن عبد اللّه سهيل بن عمرو واصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين يأمن فيهنّ الناس ، ويكفّ بعضهم عن بعض ، وعلى أنّه من قدم مكة من أصحاب محمد صلى اللّه عليه وآله حاجا أو معتمرا أو يبتغي من فضل اللّه فهو آمن على دمه وماله ، ومن قدم
هامش
( 1 ) - السمرة : ضرب من شجر الطّلح كتاب العين ج 7 ص 255 . ( 2 ) - قضى ( خ ل ) .
كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 246 | الشيخ عباس القمي / عبد الرزاق حريزي نژاد