تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قال : ما أحبّ أنّ محمّدا الآن مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأنا جالس في أهلي ، فقال أبو سفيان : ما رأيت من الناس أحدا يحبّ أحد كحبّ أصحاب محمّد محمّدا . ثمّ قتله نسطاس « 1 » .

ذكر إرسال عمرو بن أميّة لقتل أبي سفيان

ولمّا قتل عاصم وأصحابه بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عمرو بن أميّة الضمري إلى مكة مع رجل من الأنصار وأمرهما بقتل أبي سفيان بن حرب . قال عمرو : خرجت أنا ومعي بعير لي وبرجل صاحبي علّة ، فكنت أحمله على بعيري حتّى جئنا بطن يأجج « 2 » فعقلنا بعيرنا في الشعب ، وقلت لصاحبي : انطلق بنا إلى أبي سفيان لنقتله فإن خشيت شيئا فالحق بالبعير فاركبه والحق برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأخبره الخبر وخلّ عنّي فإنّي عالم بالبلد ، فدخلنا مكة ومعي خنجر إن عاقني إنسان ضربته به ، فقال لي صاحبي : هل لك أن نبدأ فنطوف ونصلّي ركعيتين ؟ فقلت : إنّ أهل مكة يجلسون بأفنيتهم وأنا أعرف بها ، فلم نزل حتّى أتينا البيت فطفنا وصلّينا ثمّ خرجنا فمررنا بمجلس لهم ، فعرفني بعضهم فصرخ بأعلى صوته : هذا عمرو بن أميّة ، فثار أهل مكة إلينا وقالوا : ما جاء إلّا لشرّ ، وكان فاتكا متشيطنا في الجاهلية ،
هامش
( 1 ) - الكامل في التأريخ : ج 2 ، ص 167 - 168 . ( 2 ) - يأجج مكان من مكة على ثمانية أميال . معجم البلدان ج 8 ص 492 .