تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

ذكر سريّة الرجيع

قال ابن الأثير في حوادث السنة الرابعة من تأريخ الكامل : في هذه السنة في صفر كانت غزوة الرجيع . وكان سببها أنّ رهطا « 1 » من عضل والقارة قدموا على النبي صلى اللّه عليه وآله ، فقالوا : إنّ فينا إسلاما فابعث لنا نفرا يفقّهوننا في الدين ويقرئوننا القرآن . فبعث معهم ستة نفر وأمّر عليهم عاصم بن ثابت ، وقيل : مرثد ابن أبي مرثد . فلمّا كانوا بالهدأة غدروا واستصرخوا عليهم حيّا من هذيل يقال لهم بنو لحيان ، فبعثوا لهم مائة رجل فالتجأ المسلمون إلى جبل فاستنزلوهم وأعطوهم العهد . فقال عاصم : واللّه لا أنزل على عهد كافر ، اللهمّ خبّر نبيّك عنّا وقاتلهم هو ومرثد وخالد بن البكير ، ونزل إليهم ابن الدثنة وخبيب بن عدي ورجل آخر فأوثقوهم ، فقال الرجل الثالث : هذا أوّل الغدر ، واللّه لا أتّبعكم فقتلوه . وانطلقوا بخبيب وابن الدثنة فباعوهما بمكة ، فأخذ خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل ، وكان خبيب هو الذي قتل الحارث بأحد فأخذوه ليقتلوه بالحارث ، فبينما خبيب عند بنات الحارث استعار من بعضهن موسى يستحدّ بها للقتل ، فدبّ صبيّ لها فجلس على فخذ خبيب والموسى في يده فصاحت المرأة .
هامش
( 1 ) - في المصدر : نفرا .