وقيل : إنّها لعبد اللّه بن رواحة ، وقالت صفية بنت عبد المطّلب تبكي أخاها حمزة رحمه اللّه :
أسائلة أصحاب أحد مخافة * بنات أبي من أعجم وخبير
فقال الخبير :
إنّ حمزة قد ثوى وزير * رسول اللّه خير وزير
دعاه إله الحقّ ذو العرش دعوة * إلى جنة يحيى بها وسرور
فو اللّه ما أنساك ما هبّت الصبا « 2 » * بكاء حزنا محضري ومسيري « 1 »
ذكر غزوة حمراء الأسد
وهي على ثمانية أميال من المدينة « 3 » وكانت صبيحة الأحد في غد يوم أحد ، وذلك لأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لمّا رجع من غزاة أحد أوحى اللّه تعالى إليه أن أخرج في وقتك هذا لطلب قريش ، ولا يخرج معك من أصحابك إلّا من كانت به جراحة فأعلمهم بذلك ، فخرجوا معه على ما كان بهم من الجراح .
فروي عن السائب : أنّ رجلا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله من بني عبد
هامش
( 1 ) - البداية والنهاية : ج 4 ، ص 68 - 69 .
( 2 ) - الصبا : ريح تهب من مطلع الشمس . كتاب العين مادة صبو : ج 7 ، ص 169 .
( 3 ) - حمراء الأسد : الأسد أحد الأسد ، بالمدّ والإضافة : وهو موضع على ثمانية أميال من المدينة ، إليه إنتهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يوم أحد في طلب المشركين . ( معجم البلدان : ج 2 ، ص 301 ) .