المؤمنين عليه السّلام ، وفاطمة من ورائه ، والحسنين فيما بينهما « 1 » .
وأنّه يدفع يوم القيامة إلى علي عليه السّلام لواء الحمد وإلى حمزة لواء التكبير وإلى جعفر لواء التسبيح « 2 » وأنّه يأتي علي عليه السّلام بالرمح الذي كان يقاتل به حمزة أعداء اللّه في الدنيا فيناوله إيّاه ويقول : يا عم رسول اللّه . . . ذد الجحيم عن أوليائك برمحك « 3 » .
وكان النبي صلى اللّه عليه وآله أمر بزيارة قبر حمزة .
روي عن سدير قال : كنّا عند أبي جعفر عليه السّلام فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيّهم واستذلالهم أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال له رجل من القوم :
أصلحك اللّه ، فأين كان عزّ بني هاشم وما كانوا فيه من العدد ؟ فقال أبو جعفر : ومن كان بقي من بني هاشم ، إنّما كان جعفر وحمزة فمضيا وبقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بالإسلام : عباس وعقيل ، وكانا من الطلقاء ، أما واللّه لو كان حمزة وجعفرا كانا بحضرتهما ما وصلا إليه ، ولو كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما « 4 » .
أقول : ولقد رثى حمزة بن عبد المطّلب وشهداء أحد جماعة كثيرة
هامش
( 1 ) - بشارة المصطفى : ص 159 .
( 2 ) - تفسير فرات الكوفي : ص 549 .
( 3 ) - بحار الأنوار : ج 8 ، ص 69 .
( 4 ) - الكافي : ج 8 ، ص 189 ، ح 216 .