رجليه بدا رأسه ، فمدّها على رأسه وألقى على رجليه الحشيش ، وقال : لولا أن أحذر نساء بني عبد المطّلب لتركته للعادية والسباع حتّى يحشر يوم القيامة من بطون السباع والطير .
وأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بالقتلى فجمعوا وصلّى عليهم ودفنهم في مضاجعهم وكبّر على حمزة سبعين تكبيرة . إنتهى « 1 » .
أقول : وفي سيرة ابن هشام عن ابن إسحاق مسندا عن ابن عباس ، قال :
أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بحمزة فسجّي ببردة ثمّ صلّى عليه ، فكبّر سبع تكبيرات ، ثمّ أتي بالقتلى فيوضعون إلى حمزة ، فصلّى عليهم وعليه معهم ، حتّى صلّى عليه ثنتين وسبيعن صلاة .
قال ابن إسحاق : وقد أقبلت فيما بلغني صفيّة بنت عبد المطّلب لتنظر إليه ، وكان أخاها لأبيها وأمّها ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لابنها الزبير بن العوام :
إلقها فأرجعها ، لا ترى ما بأخيها ، فقال لها : يا أمه إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يأمرك أن ترجعي ، قالت : ولم وقد بلغني أن قد مثل بأخي وذلك في اللّه ؟ فما أرضانا بما كان من ذلك لأحتسبنّ ولأصبرنّ إن شاء اللّه .
فلمّا جاء الزبير إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فأخبره بذلك ، قال : خلّ سبيلها فأتته فنظرت إليه ، فصلّت عليه ، واسترجعت ، واستغفرت له ، ثمّ أمر به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فدفن .
فزعم لي آل عبد اللّه بن جحش - وكان لأميمة بنت عبد المطّلب ،
هامش
( 1 ) - تفسير القمي : ج 1 ، ص 123 - 124 .