تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من يوم أحد قتل فيه عمّه حمزة « 1 » ، وسمع يوم أحد من هاتف يهتف : لا سيف إلّا ذو الفقار ، ولا فتى إلّا علي ، وإذا ندبتم هالكا ، فابكوا الوفيّ أخا الوفي « 2 » . الأول هو حمزة والثاني هو أبو طالب سلام اللّه عليهما . وكان حمزة يوم أحد صائما وعانقه النبي صلى اللّه عليه وآله قبل أن يستشهد وقبّل بين عينيه ، ولمّا انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من أحد إلى المدينة سمع بكاء النوائح على قتلاهن ترقرقت عيناه بالدموع وبكى ثمّ قال : ولكن حمزة لا بواكي له اليوم . فلمّا سمعها سعد بن معاذ وأسيد بن حضير قالا : لا تبكينّ امرأة حميمها حتّى تأتي فاطمة فتسعدها ، فلمّا سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الواعية على حمزة قال : إرجعن رحمكنّ اللّه فقد واسيتن بأنفسكن « 3 » . وكان حمزة أخا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من الرضاعة وأكبر منه بأربع سنين . وروي أنّه يركب يوم القيامة ناقة رسول اللّه العضباء « 4 » ، وأنّه وجعفر هما الشاهدان للأنبياء بما بلّغوا « 5 » ، وأنّهما يوم القيامة عن جانبي أمير
هامش
( 1 ) - أمالي الصدوق : ص 547 . ( 2 ) - فرائد السمطين : ج 1 ، ص 252 . ( 3 ) - إعلام الورى بأعلام الهدى : ج 1 ، ص 183 . ( 4 ) - الخصال : ص 203 - 204 . ( 5 ) - الكافي : ج 8 ، ص 267 ، ح 392 .