حمزة خاله وقد مثّل به كما مثّل بحمزة ، إلّا أنه لم يبقر عن كبده - أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله دفنه مع حمزة في قبره ولم أسمع ذلك إلّا عن أهله .
قال ابن إسحاق : وكان قد احتمل ناس من المسلمين قتلاهم إلى المدينة ، فدفنوهم بها ، ثمّ نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن ذلك ، وقال : أدفنوهم حيث صرّعوا ، وقال : وكانوا يدفنون الاثنين والثلاثة في القبر الواحد « 1 » .
وقال الشيخ المفيد « 2 » قدّس سره : وكان أمر في حياته صلى اللّه عليه وآله بزيارة قبر حمزة عليه السّلام وكان صلى اللّه عليه وآله يلم به وبالشهداء ، ولم تزل فاطمة عليها السّلام بعد وفاته تغدو إلى قبره وتروح والمسلمون يثابرون على زيارته وملازمة قبره « 3 » .
أقول : وفضائل حمزة أكثر من أن يذكر ، فورد : ما من يوم أشدّ على
هامش
( 1 ) - سيرة النبي صلى اللّه عليه وآله : ج 3 ، ص 611 - 612 .
( 2 ) - أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان بن عبد السلام البغدادي شيخ المشايخ ، كان رحمه اللّه كثير المحاسن حتّى قال فيه علماء العامة : هو شيخ مشائخ الإمامية ، رئيس الكلام والفقه والجدل ، وكان يناظر أهل كل عقيدة ، وكان كثير الصدقات ، عظيم الخشوع .
توفي رحمه اللّه ليلة الثالث من شهر رمضان ببغداد سنة 1413 ، ومولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة 336 ، وصلى عليه الشريف المرتضى بميدان الأشنان .
قال الشيخ الطوسي : وكان يوم وفاته يوما لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه وكثرة البكاء من المخالف والمؤالف . الكنى والألقاب : ج 2 ، ص 664 - 665 .
( 3 ) - الفصول المختارة : ج 2 ، ص 131 .