تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كحل البصر في سيرة سيد البشر — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
النواجذ ورفع يده ، فقال : يا ربّ إن تهلك هذه العصابة لا تعبد . ثمّ أصابه الغشي فسري عنه وهو يسلت العرق عن وجهه ، فقال : هذا جبرئيل قد أتاكم في ألف من الملائكة مردفين ، ونظر إبليس إلى جبرئيل فتراجع ورمى باللواء فأخذ منية بن الحجاج بمجامع ثوبه ، ثمّ قال : ويلك يا سراقة تفت في أعضاد الناس فوكزه إبليس وكزة في صدره ، وقال : إني أرى ما لا ترون إنّي أخاف اللّه وهو قول اللّه تعالى :
وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ
« 1 » « 2 » . وروي أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أخذ كفّا من حصى فرمى به في وجه قريش ، وقال : شاهت الوجوه ، فبعث اللّه رياحا تضرب [ في ] « 3 » وجوه قريش فكانت الهزيمة . ثمّ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : اللهمّ لا يفلتنّ فرعون هذه الأمّة أبو جهل بن هشام ، فقتل منهم سبعون وأسر منهم سبعون وضرب معاذ بن عمرو بن الجموع أبا جهل ضربة طرحت رجله من الساق ، فأقبل ابنه عكرمة فضرب معاذا على عاتقة فطرح يده « 4 » . وروي عن عبد اللّه بن مسعود قال : انتهيت إلى أبي جهل وهو
هامش
( 1 ) - سورة الأنفال ( 8 ) آية : 48 . ( 2 ) - تفسير القمي : ج 1 ، ص 266 . ( 3 ) - أثبتناه من المصدر . ( 4 ) - تفسير القمي : ج 1 ، ص 267 .